علي بن أحمد السخاوي
378
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
ذكر تربة الشيخ عبد الحسن بن أحمد الراوي المعروف بقيم مسجد شطا بالبروج كان حسن التقوى متذ اشتغل بعبادة اللّه سبحانه وتعالى وقراءة العلم وكان معروفا بالزهد والورع والمكاشفة وكان في كل عام يقف بعرفة ويقول وددت لو حججت مات بجامع مصر في سنة خمس وسبعين وأربعمائة ونزل الفائز ومشى في جنازته . وبالتربة أيضا قبر الرجل الصالح غالى المزين وعلى باب هذه التربة قبور المرادين كانوا من أهل الخير والصلاح والمكان مبارك معروف بإجابة الدعاء . وإلى جانبهم من الجهة البحرية تربة بها قبور جماعة من التميمية الخليلية منها قبر مكتوب عليه أحمد بن صالح التميمي الخليلي وقبليها مقبرة ابن الفرات وهي زاوية ذات محاريب قيل بها قبر القاضي الأمين صفى الدين أبى محمد عبد الوهاب بن أبي الطاهر إسماعيل بن مظفر الفرات ، توفى رحمه اللّه تعالى في شهر ربيع الآخر سنة ست وثمانين وخمسمائة . وغربى جدارهم قبر الشاب المقتول ظلما وقبلي الورادى قبر الفقيه الامام ضياء الدين عبد الرحمن بن محمد القرشي المدرس بالناصرية بمصر مات في سنة ست عشرة وستمائة وهو بالتربة المعروفة ببني قطيطة ولما توفى شرف الدين ابن عبد اللّه بن قطيطة المدرس ودفن إلى جانبه رؤى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ قال أقامني مع عبد الرحمن على موائد الكرم في دار النعيم . ومعهم بالحومة قبر الفقيه أبى الربيع السكندرى ويلي تربة الورادى من جهة الشرق مسطبة ذات محاريب بها الفقهاء بنو موهوب منهم الفقيه